فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16999 من 31949

الْحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّتِهَا:

2 -قَال الدَّهْلَوِيُّ: إِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ إِشَاعَةُ الصَّلاَةِ فِي الْبَلَدِ بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ لَهَا أَهْلُهَا مُتَعَذِّرَةً كُل يَوْمٍ، وَجَبَ أَنْ يُعَيَّنَ لَهَا مِيقَاتٌ لاَ يَتَكَرَّرُ دَوَرَانُهُ بِسُرْعَةٍ حَتَّى لاَ تَعْسُرَ عَلَيْهِمُ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الاِجْتِمَاعِ لَهَا، وَلاَ يَبْطُؤ دَوَرَانُهُ بِأَنْ يَطُول الزَّمَنُ الْفَاصِل بَيْنَ الْمَرَّةِ وَالأُْخْرَى، كَيْ لاَ يَفُوتَ الْمَقْصُودُ وَهُوَ تَلاَقِي الْمُسْلِمِينَ وَاجْتِمَاعُهُمْ بَيْنَ الْحِينِ وَالآْخَرِ. وَلَمَّا كَانَ الأُْسْبُوعُ قَدْرًا زَمَنِيًّا مُسْتَعْمَلًا لَدَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَأَكْثَرِ الْمِلَل، وَهُوَ قَدْرٌ مُتَوَسِّطُ الدَّوَرَانِ وَالتَّكْرَارِ بَيْنَ السُّرْعَةِ وَالْبُطْءِ - وَجَبَ جَعْل الأُْسْبُوعِ مِيقَاتًا لِهَذَا الْوَاجِبِ (1) .

فَرْضِيَّتُهَا:

دَلِيل الْفَرْضِيَّةِ:

3 -صَلاَةُ الْجُمُعَةِ مِنَ الْفَرَائِضِ الْمَعْلُومِ فَرْضِيَّتُهَا بِالضَّرُورَةِ، وَبِدَلاَلَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا. قَال الْكَاسَانِيُّ:

الْجُمُعَةُ فَرْضٌ لاَ يَسَعُ تَرْكُهَا، وَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَالدَّلِيل عَلَى فَرْضِيَّتِهَا: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الأُْمَّةِ.

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا

(1) حجة الله البالغة للشاه ولي الله الدهلوي 2 / 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت