فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17923 من 31949

هـ - حَال تَنْفِيذِ أَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ إِذْنِهِ:

125 -إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى تَنْفِيذِ أَمْرِ الْحَاكِمِ، أَوْ إِذْنِهِ بِالْفِعْل ضَرَرٌ، فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ.

فَلَوْ حَفَرَ حُفْرَةً فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامِّ، أَوْ فِي مَكَان عَامٍّ لَهُمْ، كَالسُّوقِ وَالْمُنْتَدَى وَالْمُحْتَطَبِ وَالْمَقْبَرَةِ، أَوْ أَنْشَأَ بِنَاءً، أَوْ شَقَّ تُرْعَةً، أَوْ نَصَبَ خَيْمَةً، فَعَطِبَ بِهَا رَجُلٌ، أَوْ تَلِفَ بِهَا إِنْسَانٌ، فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ، وَإِنْ تَلِفَ بِهَا حَيَوَانٌ، فَضَمَانُهُ فِي مَالِهِ، لأَِنَّ ذَلِكَ تَعَدٍّ وَتَجَاوُزٌ، وَهُوَ مَحْظُورٌ فِي الشَّرْعِ صِيَانَةً لِحَقِّ الْعَامَّةِ لاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ.

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ أَمْرِهِ أَوْ أَمْرِ نَائِبِهِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ حِينَئِذٍ، فَإِنَّ لِلإِْمَامِ وِلاَيَةً عَامَّةً عَلَى الطَّرِيقِ، إِذْ نَابَ عَنِ الْعَامَّةِ، فَكَانَ كَمَنْ فَعَلَهُ فِي مِلْكِهِ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَتَلِفَ فِيهَا آدَمِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ ضَمِنَ الْحَافِرُ لِتَسَبُّبِهِ فِي تَلَفِهِ، أَذِنَ السُّلْطَانُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ الْبِنَاءِ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ حَفَرَ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ

(1) الهداية بشروحها 9 / 246، والمبسوط 27 / 25، والبدائع 7 / 278، ومجمع الأنهر 2 / 651 و 652، ومجمع الضمانات ص 178، والدر المختار 5 / 380، 381.

(2) جواهر الإكليل 2 / 148، والدسوقي 3 / 444، والقوانين الفقهية ص 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت