فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17924 من 31949

يَضُرُّ الْمَارَّةَ فَهُوَ مَضْمُونٌ وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الإِْمَامُ، إِذْ لَيْسَ لَهُ الإِْذْنُ فِيمَا يَضُرُّ، وَلَوْ حَفَرَ فِي طَرِيقٍ لاَ يَضُرُّ الْمَارَّةَ وَأَذِنَ فِيهِ الإِْمَامُ فَلاَ ضَمَانَ، سَوَاءٌ حَفَرَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فَإِنْ حَفَرَ لِمَصْلَحَتِهِ فَقَطْ فَالضَّمَانُ فِيهِ، أَوْ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ فَلاَ ضَمَانَ فِي الأَْظْهَرِ لِجَوَازِهِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ: فِيهِ الضَّمَانُ، لأَِنَّ الْجَوَازَ مَشْرُوطٌ بِسَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ (1) .

وَفَصَّل الْحَنَابِلَةُ نَاظِرِينَ إِلَى الطَّرِيقِ: -

فَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ ضَيِّقًا، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَنْ هَلَكَ بِهِ، لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ، سَوَاءٌ أَذِنَ الإِْمَامُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلإِْمَامِ الإِْذْنُ فِيمَا يَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ فَعَل ذَلِكَ الإِْمَامُ، يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ، التَّعْدِيَةَ.

وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ وَاسِعًا، فَحَفَرَ فِي مَكَانٍ يَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ كَذَلِكَ.

وَإِنْ حَفَرَ فِي مَكَانٍ لاَ ضَرَرَ فِيهِ، نَظَرْنَا: فَإِنْ حَفَرَ لِنَفْسِهِ، ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهَا، سَوَاءٌ حَفَرَهَا بِإِذْنِ الإِْمَامِ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَإِنْ حَفَرَهَا لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ - كَمَا لَوْ حَفَرَهَا لِيَنْزِل فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ، أَوْ لِتَشْرَبَ مِنْهُ الْمَارَّةُ - فَلاَ يَضْمَنُ، إِذَا كَانَ بِإِذْنِ الإِْمَامِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ:.

(1) شرح المنهج بحاشية الجمل 5 / 82 وما بعدها. وشرح المحلي على المنهاج بحاشية القليوبي 4 / 147 و 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت