تَعْلِيقُ الْبَيْعِ وَإِضَافَتُهُ لِلزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل (1) . قَال الشِّيرَازِيُّ: وَلاَ يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْبَيْعِ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ، كَمَجِيءِ الشَّهْرِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ؛ لأَِنَّهُ بَيْعُ غَرَرٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ. فَلَمْ يَجُزْ. (2)
12 -مَحَل الْعَقْدِ هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ يَشْمَل الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ.
وَالْغَرَرُ فِي مَحَل الْعَقْدِ يَرْجِعُ إِلَى الْجَهَالَةِ بِهِ، لِذَا شَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِصِحَّةِ عَقْدِ الْبَيْعِ الْعِلْمَ بِالْمَحَل. (3)
وَالْغَرَرُ فِي الْمَبِيعِ يَرْجِعُ إِلَى أَحَدِ الأُْمُورِ التَّالِيَةِ: الْجَهْل بِذَاتِ الْبَيْعِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ أَوْ أَجَلِهِ، أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ، أَوِ التَّعَاقُدِ عَلَى الْمَحَل الْمَعْدُومِ، أَوْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ.
13 -فَمِثَال الْجَهْل بِذَاتِ الْمَبِيعِ: بَيْعُ شَاةٍ مِنْ قَطِيعٍ، أَوْ ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَالْمَبِيعُ هُنَا - وَإِنْ كَانَ مَعْلُومَ الْجِنْسِ - إِلاَّ أَنَّهُ مَجْهُول الذَّاتِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص367، الفتاوى الهندية 4 / 396، الفروق للقرافي 1 / 229، المجموع 9 / 340، كشاف القناع 3 / 194، 195.
(2) المجموع للنووي 9 / 340.
(3) بدائع الصنائع 5 / 156 والقوانين الفقهية 272 ومغني المحتاج 2 / 16 وكشاف القناع 3 / 163.