الْقَوْل الْجَدِيدِ: أَنَّهُ يُخَيَّرُ كَالزَّوْجَةِ، لِتَضَرُّرِهِ بِالْعَيْبِ الطَّارِئِ كَتَضَرُّرِهِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ، وَلاَ مَعْنَى لإِِمْكَانِ تَخَلُّصِهِ مِنْهَا بِالطَّلاَقِ دُونَهَا، لأَِنَّهُ سَيَغْرَمُ نِصْفَ الصَّدَاقِ لَهَا قَبْل الدُّخُول، دُونَ الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ. (1)
وَذَهَبَ الْخِرَقِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى تَأْكِيدِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْمَبْدَأِ عَلَى إِطْلاَقِهِ، إِلاَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَابْنَ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ قَالاَ: إِنَّ الْعَقْدَ يُفْسَخُ بِالْعَيْبِ السَّابِقِ عَلَى الْعَقْدِ، وَالْمُرَافِقِ لَهُ، دُونَ الْعَيْبِ الطَّارِئِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْعَقْدَ أَصْبَحَ لاَزِمًا، فَلاَ يَنْفَسِخُ، فَأَشْبَهَ الْعَيْبَ الطَّارِئَ عَلَى الْمَبِيعِ، وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ - عَلَى رِوَايَةِ الْخِرَقِيِّ - الْعُنَّةَ، فَإِنَّ الْعِنِّينَ إِنْ وَصَل إِلَى زَوْجَتِهِ مَرَّةً ثُمَّ تَعَنَّنَ، لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارٌ. (2)
98 -اتَّفَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى تَأْجِيل الْعِنِّينِ سَنَةً كَالْحَنَفِيَّةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي بَاقِي الْعُيُوبِ عَلَى مَا يَلِي:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ التَّأْجِيل فِيهَا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى التَّأْجِيل فِيمَا يُرْجَى الْبُرْءُ
(1) مغني المحتاج 3 / 203 - 204.
(2) المغني 7 / 130 - 131.