الْعُرْفِ فِي الأُْمُورِ الَّتِي لاَ تَحْدِيدَ فِيهَا مِنْ قِبَل الشَّارِعِ (1) .
الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ مُطَّرِدًا أَوْ غَالِبًا:
11 -يُشْتَرَطُ لاِعْتِبَارِ الْعُرْفِ: أَنْ يَكُونَ مُطَّرِدًا أَوْ غَالِبًا. وَمَعْنَى الاِطِّرَادِ: أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ مُسْتَمِرًّا بِحَيْثُ لاَ يَتَخَلَّفُ فِي جَمِيعِ الْحَوَادِثِ، وَمَعْنَى الْغَلَبَةِ: أَنْ يَكُونَ الْعَمَل بِالْعُرْفِ كَثِيرًا، وَلاَ يَتَخَلَّفُ إِلاَّ قَلِيلًا، ذَلِكَ أَنَّ الاِطِّرَادَ أَوِ الْغَلَبَةَ يَجْعَل الْعُرْفَ مَقْطُوعًا بِوُجُودِهِ، قَال السُّيُوطِيُّ: إِنَّمَا تُعْتَبَرُ الْعَادَةُ إِذَا اطَّرَدَتْ، فَإِذَا اضْطَرَبَتْ فَلاَ.
وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: إِنَّمَا تُعْتَبَرُ الْعَادَةُ إِذَا اطَّرَدَتْ أَوْ غَلَبَتْ، وَلِذَا قَالُوا: لَوْ بَاعَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ، وَكَانَا فِي بَلَدٍ اخْتَلَفَ فِيهِ النُّقُودُ مَعَ الاِخْتِلاَفِ فِي الْمَالِيَّةِ وَالرَّوَاجِ، انْصَرَفَ الْبَيْعُ إِلَى الأَْغْلَبِ، قَال فِي الْهِدَايَةِ:؛ لأَِنَّهُ هُوَ الْمُتَعَارَفُ فَيَنْصَرِفُ إِلَيْهِ.
قَال الشَّاطِبِيُّ: وَإِذَا كَانَتِ الْعَوَائِدُ مُعْتَبَرَةً شَرْعًا فَلاَ يَقْدَحُ فِي اعْتِبَارِهَا انْخِرَاقُهَا مَا بَقِيَتْ
(1) فتح الباري 9 / 510 ط مكتبة الرياض الحديثة.