مِنَ الْقُرْآنِ فِي إِحْدَاهُمَا، وَالْخَامِسُ: مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الدُّعَاءِ لِلْمُؤَمِّنِينَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ (1) .
وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ مِنْ هَذِهِ الأَْرْكَانِ قِرَاءَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ. . . قَال أَصْحَابُنَا: وَلاَ يَكْفِي فِي الْقِرَاءَةِ أَقَل مِنْ آيَةٍ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى أَقَل مِنْ ذَلِكَ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ (2) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (خُطْبَة) .
قَال فِي الْبَدَائِعِ: وَدَلِيل شَرْطِيَّتِهَا، أَنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ تُسَمَّى جُمُعَةً، فَلاَ بُدَّ مِنْ لُزُومِ مَعْنَى الْجُمُعَةِ فِيهَا، اعْتِبَارًا لِلْمَعْنَى الَّذِي أُخِذَ اللَّفْظُ مِنْهُ. . . وَلِهَذَا لَمْ يُؤَدِّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ إِلاَّ جَمَاعَةً، وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ (3) .
وَيَتَعَلَّقُ بِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ هَذَا الشَّرْطِ ثَلاَثَةُ أَبْحَاثٍ:
21 -أَوَّلُهَا: حُضُورُ وَاحِدٍ سِوَى الإِْمَامِ - عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ - وَقِيل: ثَلاَثَةٌ سِوَى الإِْمَامِ، قَال فِي مَجْمَعِ الأَْنْهُرِ: لأَِنَّهَا أَقَل الْجَمْعِ، وَقَدْ وَرَدَ الْخِطَابُ لِلْجَمْعِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ
(1) المحلى على المنهاج 1 / 277، 278.
(2) المغني لابن قدامة 1 / 252.
(3) بدائع الصنائع 1 / 266.