الْكِرَاءَ أَوَّلًا لِيَشْتَرِيَ بِهَا الْجِمَال وَالظَّهْرَ وَيَدْفَعَهُ إِلَى بَعْضِ دُيُونِهِ مَثَلًا، فَإِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ مُضِرٌّ بِالْعَامَّةِ، الطَّبِيبُ الْجَاهِل يُهْلِكُ أَبْدَانَهُمْ، وَالْمُفْتِي الْمَاجِنُ يُفْسِدُ عَلَيْهِمْ أَدْيَانَهُمْ، وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسُ يُتْلِفُ أَمْوَالَهُمْ فَيُحْجَرُ عَلَى هَؤُلاَءِ، لَكِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْحَجْرِ الْمَنْعُ مِنْ إِجْرَاءِ الْعَمَل لاَ مَنْعُ التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ، وَالْمَنْعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ بَابِ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ (1) .
(ر: حَجْرٌ ف 22) .
29 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا أَعْسَرَ بِالنَّفَقَةِ فَالزَّوْجَةُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَتْ صَبَرَتْ وَأَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا أَوْ مِمَّا اقْتَرَضَتْهُ، وَإِنْ شَاءَتْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْقَاضِي وَطَلَبَتْ فَسْخَ نِكَاحِهَا (2) .
وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَبِيعَةُ وَحَمَّادٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ
(1) شرح المجلة للآتاسي 3 / 522، المادة (964) ، وابن عابدين 5 / 93.
(2) الدسوقي 2 / 518، ومغني المحتاج 3 / 442، والمغني 7 / 573.