يَجْلِبُونَ بَضَائِعَ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ: كَالطَّعَامِ وَالزَّيْتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ نَأْخُذُ مِنَ الْحَرْبِيِّ شَيْئًا إِذَا كَانَ مِنْ قَوْمٍ لاَ يَأْخُذُونَ مِنْ تُجَّارِنَا شَيْئًا، عَمَلًا بِمَبْدَأِ الْمُجَازَاةِ أَوِ الْمُعَامَلَةِ بِالْمِثْل.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ لِلإِْمَامِ إِسْقَاطَ الْعُشْرِ إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ (1) .
ج - انْقِطَاعُ حَقِّ الْوِلاَيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَرْبِيِّ:
42 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى: أَنَّ الْحَرْبِيَّ إِذَا دَخَل دَارَ الإِْسْلاَمِ وَمَرَّ بِالْعَاشِرِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى خَرَجَ وَعَادَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ رَجَعَ مَرَّةً ثَانِيَةً فَعَلِمَ بِهِ لَمْ يُعَشِّرْهُ لِمَا مَضَى؛ لاِنْقِطَاعِ حَقِّ الْوِلاَيَةِ عَنْهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، بِخِلاَفِ الذِّمِّيِّ فَإِنَّ الْعُشْرَ لاَ يَسْقُطُ عَنْهُ بِعَدَمِ عِلْمِ الْعَاشِرِ بِهِ عِنْدَ الْمُرُورِ (2)
43 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى: أَنَّ الْعُشْرَ الْمَأْخُوذَ مِنْ تُجَّارِ أَهْل الْحَرْبِ وَأَهْل الذِّمَّةِ يُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الْفَيْءِ (3) .
وَتَفْصِيل مَصَارِفِ الْفَيْءِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (فَيْء) .
(1) ابن عابدين 5 / 39، ومنح الجليل 1 / 760، ومغني المحتاج 4 / 247، المغني 8 / 522.
(2) البدائع 2 / 37.
(3) الأحكام السلطانية للماوردي 126.