التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ وَالْمَوَاثِيقِ وَالْعُهُودِ، ثُمَّ يَتَأَمَّل تَقْصِيرَهُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ حُزْنٌ وَبُكَاءٌ كَمَا يَحْضُرُ الْخَوَاصَّ فَلْيَبْكِ عَلَى فَقْدِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ (1) .
وَيُسَنُّ التَّرْتِيل فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (2) ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَرَتِّل الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (3) .
(ر: تِلاَوَة ف 9) .
وَمِمَّا يُعْتَنَى بِهِ وَيَتَأَكَّدُ الأَْمْرُ بِهِ احْتِرَامُ الْقُرْآنِ مِنْ أُمُورٍ قَدْ يَتَسَاهَل فِيهَا بَعْضُ الْغَافِلِينَ الْقَارِئِينَ مُجْتَمِعِينَ، فَمِنْ ذَلِكَ اجْتِنَابُ الضَّحِكِ وَاللَّغَطِ وَالْحَدِيثِ فِي خِلاَل الْقِرَاءَةِ إِلاَّ كَلاَمًا يُضْطَرُّ إِلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْعَبَثُ بِالْيَدِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَلاَ يَعْبَثُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ النَّظَرُ إِلَى مَا يُلْهِي وَيُبَدِّدُ الذِّهْنَ (4) .
16 -اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ وَالتَّفَهُّمُ لِمَعَانِيهِ مِنَ الآْدَابِ الْمَحْثُوثِ عَلَيْهَا، وَيُكْرَهُ التَّحَدُّثُ بِحُضُورِ الْقِرَاءَةِ (5) .
(1) التبيان ص 114، وإحياء علوم الدين 1 / 284 ط. الحلبي، والإتقان 1 / 335.
(2) الإتقان 1 / 331، والتبيان ص 114.
(3) سورة المزمل / 4.
(4) التبيان ص 120.
(5) الإتقان 1 / 343، والبرهان في علوم القرآن 1 / 475، وشرح منتهى الإرادات 1 / 242.