الأَْوَّل مَا لَمْ يَطُل الْفَصْل (1) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي مَحَل الاِسْتِعَاذَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ (ر: اسْتِعَاذَة ف 7 وَتِلاَوَة ف 6) .
وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّل كُل سُورَةٍ سِوَى سُورَةِ"بَرَاءَةٌ (2) "، (ر: تِلاَوَة ف 7) . وَلِلتَّفْصِيل فِي اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي كَوْنِ الْبَسْمَلَةِ آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ وَمِنْ كُل سُورَةٍ يُنْظَرُ (بَسْمَلَة ف 2) .
فَإِذَا شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَكُنْ شَأْنُهُ الْخُشُوعَ وَالتَّدَبُّرَ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ، فَهُوَ الْمَقْصُودُ وَالْمَطْلُوبُ، وَبِهِ تَنْشَرِحُ الصُّدُورُ وَتَسْتَنِيرُ الْقُلُوبُ (3) ، (ر: تِلاَوَة ف 10) .
وَيُسْتَحَبُّ الْبُكَاءُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالتَّبَاكِي لِمَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَالْحُزْنُ وَالْخُشُوعُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَخِرُّونَ لِلأَْذْقَانِ يَبْكُونَ} (4) ، وَقَدْ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَدِيثِهِ: فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (5) ، وَطَرِيقُهُ فِي تَحْصِيل الْبُكَاءِ أَنْ يَحْضُرَ فِي قَلْبِهِ الْحُزْنُ بِأَنْ يَتَأَمَّل مَا فِيهِ مِنَ
(1) البرهان في علوم القرآن 1 / 460.
(2) البرهان في علوم القرآن 1 / 460، والإتقان 1 / 331، والتبيان ص 106.
(3) التبيان ص 107.
(4) سورة الإسراء / 109.
(5) الإتقان 1 / 335، والتبيان ص 112. وحديث"فإذا عيناه تذرفان"أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 94) ، ومسلم (1 / 551) واللفظ للبخاري.