تَرَفُّعًا، وَاحْتِقَارُ النَّاسِ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ (1) .
أ - الْكِبْرِيَاءُ:
2 -قَال الرَّاغِبُ الأَْصْفَهَانِيُّ: الْكِبْرِيَاءُ هِيَ التَّرَفُّعُ عَنِ الاِنْقِيَادِ، وَذَلِكَ لاَ يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُ اللَّهِ، قَال تَعَالَى: {وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ، وَفِي الْحَدِيثِ: قَال اللَّهُ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ (2) بَيْنَمَا يَرَى أَبُو هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّ الْكِبْرِيَاءَ هِيَ الْعِزُّ وَالْمُلْكُ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْكِبْرِ فِي شَيْءٍ، قَال تَعَالَى: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَْرْضِ} ، يَعْنِي: الْمُلْكَ وَالسُّلْطَانُ وَالْعِزَّةَ (3) .
ب - الْعُجْبُ:
3 -الْعُجْبُ بِالشَّيْءِ الزَّهْوُ وَكَثْرَةُ السُّرُورِ بِهِ،
(1) حديث:"الكبر بطر الحق وغمط الناس". أخرجه مسلم (1 / 93) ، وانظر إحياء علوم الدين 3 / 163، ومختصر منهاج القاصدين ص246.
(2) حديث:"قال الله: الكبرياء ردائي. . .". أخرجه أبو داود (4 / 350 - 351) من حديث أبي هريرة، وأصله في صحيح مسلم (4 / 2023) .
(3) الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري ص241. والمفردات للراغب الأصفهاني وجامع البيان للطبري 1 / 228.