فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23627 من 31949

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاةٌ ف 155، وَعُشْرٌ ف 13 وَمَا بَعْدَهَا) .

أَثَرُ الْمُرُورِ بِالْوَطَنِ فِي قَصْرِ الصَّلاَةِ

14 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ مُرُورَ الْمُسَافِرِ بِوَطَنِهِ يُصَيِّرُهُ مُقِيمًا بِدُخُولِهِ وَيَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ (1) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ مُرُورَ الْمُسَافِرِ بِوَطَنِهِ لاَ يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مُقِيمًا بِبَغْدَادَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَعَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِالنَّهْرَوَانِ، ثُمَّ رَجَعَ فَمَرَّ بِبَغْدَادَ ذَاهِبًا إِلَى الْكُوفَةِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِذَا كَانَ يَمُرُّ بِبَغْدَادَ مُجْتَازًا لاَ يُرِيدُ الإِْقَامَةَ بِهَا (2) .

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مَنْ غَلَبَتْهُ الرِّيحُ بِالْمُرُورِ عَلَى وَطَنِهِ لاَ يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ، إِلاَّ إِذَا انْضَمَّ لِذَلِكَ دُخُولٌ أَوْ نِيَّةُ دُخُولٍ (3) .

وَلَوْ مَرَّ الْمُسَافِرُ فِي طَرِيقِهِ عَلَى قَرْيَةٍ أَوْ بَلْدَةٍ لَهُ بِهَا أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ خِلاَفُ الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ أَحْمَدَ: إِلَى أَنَّهُ يَصِيرُ مُقِيمًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الإِْقَامَةِ وَيُتِمُّ صَلاَتَهُ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ تَأَهَّل فِي بَلَدٍ فَلْيُصَل صَلاَةَ الْمُقِيمِ (4) .

(1) بدائع الصنائع 1 / 103، والخرشي 2 / 61، ومواهب الجليل 2 / 148، وروضة الطالبين 1 / 383.

(2) المغني لابن قدامة 2 / 291.

(3) الخرشي 2 / 61.

(4) حديث:"من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم". أخرجه أحمد (1 / 62) من حديث عثمان بن عفان، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 156) وقال: فيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت