الْمَسْبُوقُ أَنْ يَمُرَّ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَوِ انْتَظَرَ الإِْمَامُ قَامَ إِلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ قَبْل فَرَاغِهِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَقُومُ الْمَسْبُوقُ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ بَعْدَ سَلاَمِ إِمَامِهِ، فَإِنْ قَامَ لَهُ قَبْل سَلاَمِ الإِْمَامِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ لِلْمَسْبُوقِ أَنْ لاَ يَقُومَ لِيَأْتِيَ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِلاَّ بَعْدَ فَرَاغِ الإِْمَامِ مِنَ التَّسْلِيمَتَيْنِ، فَإِنْ قَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قَوْلِهِ:
السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ فِي الأُْولَى جَازَ؛ لأَِنَّهُ خَرَجَ بِالأُْولَى، فَإِنْ قَامَ قَبْل شُرُوعِ الإِْمَامِ فِي التَّسْلِيمَتَيْنِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَلَوْ قَامَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي السَّلاَمِ قَبْل أَنْ يَفْرُغَ مِنْ قَوْلِهِ: عَلَيْكُمْ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَامَ قَبْل شُرُوعِهِ (3) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَقُومُ الْمَسْبُوقُ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ بَعْدَ سَلاَمِ إِمَامِهِ مِنَ الثَّانِيَةِ، فَإِنْ قَامَ قَبْل سَلاَمِ إِمَامِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ لِيَقُومَ بَعْدَ سَلاَمِهَا انْقَلَبَتْ صَلاَتُهُ نَفْلًا (4) .
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَسْبُوقَ إِذَا أَدْرَكَ الإِْمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ (5) .
(1) المصادر السابقة.
(2) الدسوقي 1 / 345.
(3) روضة الطالبين 1 / 378، والمجموع 3 / 483.
(4) شرح منتهى الإرادات 1 / 248، والإنصاف 2 / 222.
(5) حديث:"من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة". ورد بلفظ"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 57) ، ومسلم (1 / 424) من حديث أبي هريرة، واللفظ للبخاري.