الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْكَعْبَةُ، قَال الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ أَبْعَدُهَا.
الْخَامِسُ: أَنَّهُ الْكَعْبَةُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا، وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ.
السَّادِسُ: أَنَّهُ جَمِيعُ الْحَرَمِ وَعَرَفَةَ، قَالَهُ ابْنُ حَزْمٍ.
السَّابِعُ: أَنَّهُ الْكَعْبَةُ وَمَا فِي الْحَجَرِ مِنَ الْبَيْتِ، وَهُوَ قَوْل صَاحِبِ الْبَيَانِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيَّةِ (1) .
وَحَكَى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ خِلاَفَ الْفُقَهَاءِ فِي مَكَانِ الْمُضَاعَفَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلاَةِ، وَرَجَّحَ أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ تَخْتَصُّ بِمَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ (2) .
11 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا صَلَّى الإِْمَامُ خَارِجَ الْكَعْبَةِ وَتَحَلَّقَ الْمُقْتَدُونَ حَوْلَهَا جَازَ لِمَنْ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ أَنْ يَكُونَ أَقْرَبَ إِلَيْهَا مِنْهُ، لاَ لِمَنْ كَانَ فِي جِهَتِهِ، لأَِنَّ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ إِنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِهَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَقِفَ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَيَقِفَ الْمَأْمُومُونَ مُسْتَدِيرِينَ بِالْكَعْبَةِ، بِحَيْثُ يَكُونُ الإِْمَامُ أَقْرَبَ إِلَى الْكَعْبَةِ
(1) إعلام الساجد 120 - 121.
(2) المرجع السابق ص120.