1 -الْمَشِيئَةُ فِي اللُّغَةِ الإِْرَادَةُ يُقَال شَاءَ زَيْدٌ الأَْمْرَ يَشَاؤُهُ شَيْئًا: أَرَادَهُ، وَالْمُشِيئَةُ اسْمٌ مِنْهُ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِلْمُشِيئَةِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُشِيئَةِ:
أَوَّلًا: تَعْلِيقُ الطَّلاَقِ بِالْمَشِيئَةِ:
أ - تَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَوِ الْمَلاَئِكَةِ أَوِ الْجِنِّ:
2 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ الطَّلاَقَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَعَلَى مَشِيئَةِ مَنْ لاَ يُعْلَمُ مَشِيئَتُهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ وَالْجِنِّ لاَ يَقَعُ، كَمَا لَوْ قَال الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَهَذَا الطَّلاَقُ لاَ يَقَعُ، لأَِنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، فَكَانَ هَذَا التَّعْلِيقُ كَالتَّعْلِيقِ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَحِيلٍ فَيَكُونُ نَفْيًا لِلطَّلاَقِ (3) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ
(1) المصباح المنير.
(2) قواعد الفقه للبركتي.
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 513 - 514، والاختيار 3 / 142، ومغني المحتاج 3 / 302، 325 ط. مصطفى الحلبي، والمغني لابن قدامة 7 / 216، وروضة الطالبين 8 / 96.