فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23138 من 31949

و - مُحَابَاةُ النَّائِبِ عَنِ الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ

7 -لاَ يَمْلِكُ وَلِيُّ الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ وَلاَ وَصِيُّهُ الْمُحَابَاةَ فِي مَالِهِمْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُحَابَاةً يَسِيرَةً أَوْ مُحَابَاةً فَاحِشَةً، لأَِنَّ الْمُحَابَاةَ تَصَرُّفٌ لَيْسَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ، وَهُوَ أَمْرٌ لاَزِمٌ عَلَى مَنْ يَتَصَرَّفُ لِلصَّغِيرِ.

إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ أَجَازُوا لِلأَْبِ فَقَطْ بَيْعَ مَال وَلَدِهِ الصَّغِيرِ بِمُحَابَاةٍ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ، بِسَبَبٍ يُوجِبُ الْبَيْعَ أَوْ بِدُونِ سَبَبٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّ بَيْعَهُ هَذَا يُحْمَل عَلَى الصَّوَابِ وَالْمَصْلَحَةِ الَّتِي تَفُوقُ الْمُحَابَاةَ (1) .

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَجُوزُ عَقْدُهُ فِي مَال الصَّغِيرِ بِالْمُحَابَاةِ الْيَسِيرَةِ، وَلاَ تَجُوزُ بِالْمُحَابَاةِ الْفَاحِشَةِ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ الْعَقْدُ مَعَهَا عَلَى الإِْجَازَةِ بَعْدَ بُلُوغِ الصَّغِيرِ، لأَِنَّهُ عَقْدٌ لاَ مُجِيزَ لَهُ أَثَنَاءَ التَّعَاقُدِ وَيَكُونُ الْعَقْدُ فِي حَال الشِّرَاءِ بِمُحَابَاةٍ فَاحِشَةٍ نَافِذًا عَلَى الْعَاقِدِ النَّائِبِ لاَ عَلَى الصَّغِيرِ (2) .

وَالَّذِي عَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الأَْبَ إِذَا بَاعَ عَقَارَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ بِمُحَابَاةٍ يَسِيرَةٍ يَجُوزُ الْبَيْعُ إِذَا كَانَ الأَْبُ مَحْمُودَ السِّيرَةِ مَسْتُورَ الْحَال.

(1) شرح الخرشي على مختصر خليل 5 / 313، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 300 - 301، والمهذب 1 / 328، وكشاف القناع 2 / 223، 241.

(2) جامع الفصولين 2 / 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت