مَنَارِ السَّبِيل: نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فَإِنْ كَانَتْ حَاجَةٌ كَالْمَرَضِ لَمْ يُكْرَهْ، لِحَدِيثِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ (1) ، وَفِي قَوْلٍ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ: أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ (2) .
وَخَصَّ الْمَالِكِيَّةُ الْكَرَاهَةَ - كَمَا فِي مَوَاهِبِ الْجَلِيل - بِالآْنِيَةِ النَّفِيسَةِ، لِلسَّرَفِ، قَالُوا: وَيَحْرُمُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لِحُرْمَةِ اتِّخَاذِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا (3) .
27 -يُسَنُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لِقَاضِي الْحَاجَةِ أَنْ يَسْتَتِرَ عَنِ النَّظَرِ (4) ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَل فَقَدْ أَحْسَن، وَمَنْ لاَ فَلاَ حَرَجَ (5) .
وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَال: كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ (6) وَالْحَائِشُ هُوَ الْحَائِطُ.
(1) الإنصاف 1 / 99.
(3) مواهب الجليل 1 / 277، وانظر أيضًا المدخل 1 / 29.
(4) مطالب أولي النهى 1 / 66.
(5) (5) حديث أبي هريرة:"من أتى الغائط فليستتر. . .". أخرجه أبو داود (1 / 33 - 34) ، وفي إسناده جهالة كما في التلخيص لابن حجر (1 / 103) .
(6) حديث عبد الله بن جعفر:"كان أحب ما استتر به النبي صلى الله عليه وسلم. . .". تقدم فقرة 18.