فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21493 من 31949

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ مَحَل عَدِّ ذَلِكَ مِنَ الآْدَابِ، أَيِ الْمُسْتَحَبَّاتِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ مَنْ يَرَى عَوْرَتَهُ مِمَّنْ لاَ يَحِل لَهُ نَظَرُهَا، أَمَّا بِحَضْرَتِهِ فَيَكُونُ سَتْرُهَا وَاجِبًا، إِذْ كَشْفُهَا بِحَضْرَتِهِ حَرَامٌ، وَاعْتَمَدَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْهُمْ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوَاعِدِ الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ الأُْخْرَى، وَزَادَ الرَّمْلِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَلَوْ أَخَذَهُ الْبَوْل وَهُوَ مَحْبُوسٌ بَيْنَ جَمَاعَةٍ، جَازَ لَهُ التَّكَشُّفُ، وَعَلَيْهِمُ الْغَضُّ (1) .

هَذَا وَقَدْ أَطْلَقَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ قَضَاءَ الْحَاجَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَبَيَّنَ الْمَوَّاقُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ عِنْدَهُمْ لِمُرِيدِ الْبَوْل أَنْ يَسْتُرَ عَنِ النَّاسِ عَوْرَتَهُ فَقَطْ، لاَ أَنْ يَسْتَتِرَ بِشَخْصِهِ، أَمَّا مُرِيدُ الْغَائِطِ فَيَبْتَعِدُ وَيَسْتَتِرُ بِحَيْثُ لاَ يُرَى لَهُ شَخْصٌ، وَقَال الْمَازِرِيُّ: السُّنَّةُ الْبُعْدُ مِنَ الْبَائِل إِذَا كَانَ قَاعِدًا بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ قَائِمًا (2) .

وَفِي كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا: أَنَّ التَّسَتُّرَ يَحْصُل بِمُرْتَفِعٍ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرُ، إِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ثَلاَثَةُ أَذْرُعٍ فَأَقَل، إِنْ كَانَ بِفَضَاءٍ أَوْ بِنَاءٍ لاَ يُمْكِنُ تَسْقِيفُهُ، فَإِنْ كَانَ بِبِنَاءٍ مُسَقَّفٍ أَوْ يُمْكِنُ تَسْقِيفُهُ حَصَل التَّسَتُّرُ بِهِ، وَلَمْ يَحُدَّ غَيْرُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدًّا فِيمَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ.

(1) نهاية المحتاج 1 / 123.

(2) التاج والإكليل بهامش الحطاب 1 / 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت