بِحُلُولِهِ فِي حِصَّةِ الرَّاهِنِ مَعَ الشَّرِيكِ فِي السُّكْنَى وَالاِرْتِفَاقِ (1) .
وَالثَّانِي لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ أَلاَ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ حِصَّةً شَائِعَةً، وَذَلِكَ لأَِنَّ مَعْنَى الْقَبْضِ إثْبَاتُ الْيَدِ وَالتَّمَكُّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الشَّيْءِ الْمَقْبُوضِ، وَتَحَقُّقُ ذَلِكَ فِي الْجُزْءِ الشَّائِعِ وَحْدَهُ لاَ يُتَصَوَّرُ، فَإِنَّ سُكْنَى بَعْضِ الدَّارِ شَائِعًا وَلُبْسَ بَعْضِ الثَّوْبِ شَائِعًا مُحَالٌ، وَإِنْ قَابَضَهُ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَلَوْ حَازَ الْكُل، نَظَرًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الشَّرِيكِ بِهِ. (2)
الشَّيْءُ الْمُسْتَحَقُّ قَبْضُهُ بِالْعَقْدِ، إمَّا أَنْ يَكُونَ بِيَدِ الشَّخْصِ قَبْل أَنْ يَسْتَحِقَّهُ بِالْعَقْدِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِيَدِ صَاحِبِهِ.
الْحَالَةُ الأُْولَى:
31 -إنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ بِيَدِ الشَّخْصِ قَبْل أَنْ يَسْتَحِقَّ قَبْضَهُ بِالْعَقْدِ، كَمَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا أَوْ وَهَبَهُ أَوْ رَهَنَهُ عِنْدَ غَاصِبٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ أَوْ مُودَعٍ أَوْ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَهَل يَنُوبُ الْقَبْضُ السَّابِقُ عَلَى الْعَقْدِ عَنِ الْقَبْضِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ ذَلِكَ الْعَقْدُ وَيَقُومُ مَقَامَهُ أَمْ لاَ؟
(1) لباب اللباب لابن راشد القفصي ص 170، وشرح ميارة على التحفة 1 / 116 وما بعدها.
(2) بدائع الصنائع 6 / 120، 138.