بِالْحَدِيثِ الْمُبَاحِ فِي الْمَسْجِدِ وَبِأُمُورِ الدُّنْيَا وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُبَاحَاتِ وَإِنْ حَصَل فِيهَا ضَحِكٌ وَنَحْوُهُ مَا دَامَ مُبَاحًا (1) لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ (2) .
20 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ إِلَى حُرْمَةِ الْكَلاَمِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ اسْتِمَاعَ الْقُرْآنِ وَالإِْنْصَاتَ لَهُ أَيِ الإِْمْسَاكُ عَنِ الْكَلاَمِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ وَاجِبٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ فِي الصَّلاَةِ أَوْ خَارِجِهَا سَوَاءٌ فُهِمَ الْمَعْنَى أَوْ لاَ (3) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (4) .
وَيُكْرَهُ السَّلاَمُ عِنْدَهُمْ تَحْرِيمًا عِنْدَ قِرَاءَةِ قُرْآنٍ عَلَى الْقَارِئِ جَهْرًا كَانَ أَوْ خُفْيَةً، أَمَّا غَيْرُ الْقَارِئِ فَيُكْرَهُ السَّلاَمُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ جَهْرًا.
قَال الْحَلِيمِيُّ: يُكْرَهُ الْكَلاَمُ عِنْدَ قِرَاءَةِ
(1) المجموع شرح المهذب 2 / 180.
(2) حديث جابر بن سمرة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه. . .". أخرجه مسلم (1 / 463) .
(3) بريقة محمودية شرح طريقة محمدية 3 / 268.
(4) سورة الأعراف / 240.