وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْمُبَالَغَةُ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالْمُبَالَغَةُ عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ هِيَ دَلْكُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَنْبُو عَنْهَا الْمَاءُ أَيْ لاَ يَطْمَئِنُّ عَلَيْهَا وَعَرْكُهَا بِالْمَاءِ.
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجِبُ دَلْكُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالدَّلْكُ - فِي الرَّاجِحِ - عِنْدَهُمْ: هُوَ إِمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْعُضْوِ (1) . كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ تُنْدَبُ إِطَالَةُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الزِّيَادَةُ فِي مَغْسُول الْوُضُوءِ عَلَى مَحَل الْفَرْضِ (2) .
4 -صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِاسْتِحْبَابِ دَلْكِ الْعَقِبِ فِي الْوُضُوءِ. قَال مَالِكٌ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَاهَدَ عَقِبَيْهِ (3) .
وَقَال الْبَغَوِيُّ: وَيَجْتَهِدُ فِي دَلْكِ الْعَقِبِ لاَ سِيَّمَا فِي الشِّتَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ يَتَجَافَى عَنْهَا (4) .
وَصَرَّحَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْلُكَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ وَيُبَالِغَ فِي الْعَقِبِ خُصُوصًا فِي الشِّتَاءِ فَقَدْ وَرَدَ: وَيْلٌ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 88، والفتاوى الهندية 1 / 9، والمجموع 1 / 427 - 428، والزرقاني 1 / 61، وكشاف القناع 1 / 94.
(2) حاشية الزرقاني 1 / 73.
(3) مواهب الجليل مع التاج والإكليل 1 / 261.
(4) المجموع 1 / 426.