فِي أَيِّ مَسْجِدٍ آخَرَ سِوَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَفِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ مَعَالِمُ مِنْهَا: الرَّوْضَةُ الشَّرِيفَةُ وَالْمِنْبَرُ وَالْمِحْرَابُ، وَالْحُجْرَةُ الشَّرِيفَةُ الَّتِي تَشَرَّفَتْ بِضَمِّ رُفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُفَاتِ صَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ يُنْظَرُ فِي (الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ، وَزِيَارَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف4) .
9 -وَهُوَ أَوَّل مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الإِْسْلاَمِ، وَأَوَّل مَنْ وَضَعَ أَسَاسَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُمِّيَ بِاسْمِ قُبَاءٍ، قَرْيَةٍ تَبْعُدُ عَنِ الْمَدِينَةِ قَدْرَ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ تَقْرِيبًا.
وَيُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَالصَّلاَةُ فِيهِ كُل أُسْبُوعٍ، وَأَفْضَلُهُ يَوْمُ السَّبْتِ (1) ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُل سَبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا (2) .
وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ (3) .
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ
(1) المجموع 8 / 276.
(2) حديث:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت راكبًا وماشيًا". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 69) ، ومسلم (2 / 1017) .
(3) حديث:"الصلاة في مسجد قباء كعمرة". أخرجه الترمذي (2 / 146) من حديث أسيد بن ظهر الأنصاري، وقال: حديث حسن غريب.