9 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى اعْتِبَارِ الْمُرَاهِقِ كَالْبَالِغِ الَّذِي لاَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ السَّفَرُ إِلاَّ بِرُفْقَتِهِ إِنْ كَانَ مِنْ مَحَارِمِهَا (1) .
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ فَاشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ الْمَحْرَمُ بَالِغًا عَاقِلًا، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: قِيل لأَِحْمَدَ فَيَكُونُ الصَّبِيُّ مَحْرَمًا؟ قَال: لاَ حَتَّى يَحْتَلِمَ، لأَِنَّهُ لاَ يَقُومُ بِنَفْسِهِ فَكَيْفَ يَخْرُجُ مَعَ امْرَأَةٍ وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمَحْرَمِ حِفْظُ الْمَرْأَةِ وَلاَ يَحْصُل إِلاَّ مِنَ الْبَالِغِ الْعَاقِل (2) .
شَهَادَةُ الْمُرَاهِقِ
-قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ يَنْعَقِدُ - أَيِ النِّكَاحُ - بِشَهَادَةِ صَبِيَّيْنِ لأَِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْل الشَّهَادَةِ وَيُحْتَمَل أَنْ يَنْعَقِدَ بِشَهَادَةِ مُرَاهِقَيْنِ عَاقِلَيْنِ (3) .
(1) ابن عابدين 2 / 145، ومراقي الفلاح ص397، وحاشية الجمل 2 / 385، ومواهب الجليل للحطاب 2 / 524.
(2) المغني 3 / 99 - ط. دار الفكر.
(3) المغني 6 / 453.