هُوَ الْمُتَكَبِّرُ الشَّرِسُ سَيِّئُ الْخُلُقِ (1) ، وَيُقَال أَيْضًا لِلْقَاهِرِ غَيْرَهُ: جَبَّارٌ، كَمَا قَال تَعَالَى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} ، وَنَقَل ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمَا قَالاَ: آيَةُ الْجَبَابِرَةِ الْقَتْل بِغَيْرِ حَقٍّ (2) .
وَيَقُول الرَّاغِبُ الأَْصْفَهَانِيُّ: الْجَبَّارُ هُوَ مَنْ يَجْبُرُ نَقِيصَتَهُ بِادِّعَاءِ مَنْزِلَةٍ مِنَ التَّعَالِي لاَ يَسْتَحِقُّهَا (3) ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُل جَبَّارٍ عَنِيدٍ} .
وَالْكِبْرُ أَعَمُّ مِنَ الْجَبْرِ.
5 -اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْكِبْرَ مِنَ الْكَبَائِرِ، ذَكَرَ ذَلِكَ الذَّهَبِيُّ (4) .
وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} ، قَال: مَنْ ضَرَبَ بِنَعْلِهِ مِنَ الرِّجَال، إِنْ فَعَل ذَلِكَ تَعَجُّبًا حَرُمَ، فَإِنَّ
(1) تحرير التنبيه ليحيى بن شرف النووي ص355 و359 تحقيق محمد رضوان وفايز الداية، طبع دار الفكر، 1410هـ، دمشق.
(2) تفسير ابن كثير 4 / 79 طبع. دار إحياء التراث العربي، بيروت.
(3) المفردات، مادة: جبر.
(4) الكبائر للذهبي ص76.