كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى دَفْنِهِ لاَ يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ بِحَالٍ، كَانَ مَعَ النَّاسِ أَوْ وَحْدَهُ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسَنُّ أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ مِنْ بُزَاقٍ، وَلَوْ فِي هَوَائِهِ، وَالْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ أَرْضُهُ حَصْبَاءَ وَنَحْوَهَا كَالتُّرَابِ وَالرَّمْل فَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَصْبَاءَ بَل كَانَتْ بَلاَطًا أَوْ رُخَامًا مَسَحَ النُّخَامَةَ بِثَوْبِهِ أَوْ غَيْرِهِ، لأَِنَّ الْقَصْدَ إِزَالَتُهَا، وَلاَ يَكْفِي تَغْطِيَتُهَا بِحَصِيرٍ، لأَِنَّهُ لاَ إِزَالَةَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُزِلْهَا فَاعِلُهَا لَزِمَ غَيْرَهُ مِنْ كُل مَنْ عَلِمَ بِهَا إِزَالَتُهَا بِدَفْنٍ أَوْ مَسْحٍ تَبَعًا لِحَالَةِ الأَْرْضِ.
فَإِنْ بَدَرَهُ الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ أَخَذَهُ بِثَوْبِهِ، وَمَسَحَ بَعْضَ الثَّوْبِ بِبَعْضِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطُ عَلَى حَائِطٍ وَجَبَ أَيْضًا إِزَالَتُهُ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ السَّابِقِ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلِحِ (مَسْجِدٌ، وَبُصَاقٌ ف 4) .
انْظُرْ: إِسْرَارٌ.
(1) جواهر الإِكليل 2 / 203، والشرح الصغير 1 / 44.
(2) كشاف القناع 2 / 365.