فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22181 من 31949

مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، بِلاَ خِلاَفٍ فِي الْمَذْهَبِ (1) .

الأَْدِلَّةُ:

أَوَّلًا: اسْتَدَل جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّ سَبَبَ الْكَفَّارَةِ وَاحِدٌ، فَتَلْزَمُ عَنْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، أَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الأَْلْفَاظِ فَإِنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ، لأَِنَّ الثَّانِيَةَ لاَ تُفِيدُ إِلاَّ مَا أَفَادَتْهُ الأُْولَى، فَلَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ (2) .

ثَانِيًا: وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَذْكُرْ حَرْفَ الْعَطْفِ وَالاِسْمُ مُخْتَلِفٌ نَحْوُ أَنْ يَقُول: وَاللَّهِ الرَّحْمَنِ لاَ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ الاِسْمَ الثَّانِي يَصْلُحُ صِفَةً لِلأَْوَّل، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ الصِّفَةَ، فَيَكُونُ حَالِفًا بِذَاتٍ مَوْصُوفٍ، لاَ بِاسْمِ الذَّاتِ عَلَى حِدَةٍ، وَلاَ بِاسْمِ الصِّفَةِ عَلَى حِدَةٍ. أَمَّا إِذَا كَانَ الاِسْمُ مُتَّفِقًا نَحْوُ أَنْ يَقُول: وَاللَّهِ اللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا، فَإِنَّ الثَّانِيَ لاَ يَصْلُحُ نَعْتًا لِلأَْوَّل، إِنَّمَا يَصْلُحُ تَأْكِيدًا لَهُ، فَيَكُونُ يَمِينًا وَاحِدَةً، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ يَمِينَيْنِ، فَيَصِيرُ قَوْلُهُ: اللَّهِ ابْتِدَاءُ يَمِينٍ بِحَذْفِ حَرْفِ الْقَسَمِ، وَهُوَ قَسَمٌ صَحِيحٌ. وَهَذَا بِخِلاَفِ مَا إِذَا ذَكَرَ حَرْفَ الْعَطْفِ بَيْنَ الْقَسَمَيْنِ بِأَنْ قَال: وَاللَّهِ وَالرَّحْمَنِ لاَ أَفْعَل

(1) بدائع الصنائع 3 / 10.

(2) كشاف القناع 6 / 244، وروضة الطالبين 11 / 16، والمدونة الكبرى 3 / 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت