فَأَوْلَى أَنْ تَصِحَّ مِنَ الْفُضُولِيِّ (1) .
وَالثَّانِي لِلْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَالْقَوْل الْجَدِيدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّ وَصِيَّةَ الْفُضُولِيِّ لاَ تَصِحُّ مُطْلَقًا، لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ مِمَّنْ لاَ مِلْكَ لَهُ وَلاَ وِلاَيَةَ وَلاَ نِيَابَةَ، فَيَكُونُ بَاطِلًا (2) .
10 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ هِبَةِ الْفُضُولِيِّ لِمَال غَيْرِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا لِلْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَعَلَيْهِ الْمَذْهَبُ: وَهُوَ أَنَّ هِبَةَ الْفُضُولِيِّ بَاطِلَةٌ، إِذْ يَسْتَحِيل عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُمَلِّكَ مَا لاَ يَمْلِكُ (3) .
وَالثَّانِي لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّ هِبَةَ الْفُضُولِيِّ تَنْعَقِدُ صَحِيحَةً، غَيْرَ أَنَّهَا تَكُونُ مَوْقُوفَةً عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ، فَإِنْ رَدَّهَا
(1) البحر الرائق 6 / 164، ومجمع الأنهر 2 / 704، وروضة الطالبين 6 / 116، والمجموع شرح المهذب 9 / 259، والأنوار لأعمال الأبرار 2 / 23 وما بعدها.
(2) الخرشي 8 / 168، والشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه 4 / 375، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 205، وروضة الطالبين 6 / 116، 119، والمجموع 9 / 261، والأنوار لأعمال الأبرار 2 / 23، ومنتهى الإرادات 1 / 430، 2 / 49، والتنقيح المشبع للمرداوي ص197، والفروع 4 / 36.
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 87 وما بعدها، والخرشي 7 / 79، والقوانين الفقهية ص397، والمجموع للنووي 9 / 259، ومغني المحتاج 2 / 15، وكشاف القناع 4 / 352، ومنتهى الإرادات 2 / 28، والمغني لابن قدامة 6 / 64، والمحرر 1 / 375.