لاَ تُقَوَّمُ، فَلاَ تُمْلَكُ وَلاَ تُبَاعُ وَلاَ تُورَثُ، وَقَدْ جَرَى فِي عُرْفِ الْفَلاَّحِينَ إِطْلاَقُ الْفِلاَحَةِ عَلَى الْمَسْكَةِ، فَيَقُول أَحَدُهُمْ: فَرَغْتُ عَنْ فِلاَحَتِي أَوْ مَسْكَتِي أَوْ مَشَدِّي، وَيُرِيدُ مَعْنًى وَاحِدًا وَهِيَ اسْتِحْقَاقُ الْحَرْثِ (1) .
وَالْمَسْكَةُ بِهَذَا الْمَعْنَى تَكُونُ فِي الأَْرَاضِي الْجَرْدَاءِ، وَقَدْ تَكُونُ فِي الْبَسَاتِينِ وَتُسَمَّى بِالْقِيمَةِ (2) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْكَدِكِ وَبَيْنَ الْمَسْكَةِ، أَنَّ صَاحِبَ الْمَسْكَةِ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الاِسْتِمْسَاكِ بِالأَْرْضِ (3) ، كَمَا أَنَّ صَاحِبَ الْكَدِكِ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الْقَرَارِ فِي الْحَانُوتِ، فَالْمَسْكَةُ خَاصَّةٌ بِالأَْرَاضِيِ أَمَّا الْكَدِكُ فَخَاصٌّ بِالْحَوَانِيتِ.
5 -يُطْلَقُ الْخُلُوُّ عَلَى مَعَانٍ مِنْهَا:
أَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَنْفَعَةِ الَّتِي جُعِل فِي مُقَابَلَتِهَا الدَّرَاهِمُ (4) ، وَيُطْلَقُ كَذَلِكَ عَلَى حَقِّ مُسْتَأْجِرِ الأَْرْضِ الأَْمِيرِيَّةِ فِي التَّمَسُّكِ بِهَا إِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا أَثَرٌ مِنْ غِرَاسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ كَبْسٍ بِالتُّرَابِ، عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُقُوقِ لِبَيْتِ الْمَال، كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ وَنَحْوِهِمَا الَّذِي يُقَيِّمُهُ مَنْ بِيَدِهِ عَقَارُ وَقْفٍ أَوْ
(1) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 198.
(2) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199
(3) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199.
(4) فتح العلي المالك 2 / 210 ط. المكتبة التجارية.