وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهُ نَفَذَ وَقْفُ مَا يُخْرَجُ مِنَ الثُّلُثِ.
وَإِنْ أَجَازَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ دُونَ بَعْضٍ، كَانَتْ حِصَّةُ الْمُجِيزِ وَقْفًا مَعَ الثُّلُثِ (1) .
وَإِنْ كَانَ وَقْفُ الْمَرِيضِ غَيْرِ الْمَدِينِ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْفِهِ عَلَى مَذَاهِبَ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وَقْفٌ) .
14 -إِذَا وَقَفَ الْمَرِيضُ مَالَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ، وَمَاتَ وَهُوَ مَدِينٌ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ لِتَرِكَتِهِ، فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ وَقْفُهُ كُلُّهُ عَلَى إِجَازَةِ الدَّائِنِينَ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَارِثًا أَمْ غَيْرَ وَارِثٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَوْقُوفُ أَقَل مِنَ الثُّلُثِ أَمْ مُسَاوِيًا لَهُ أَمْ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَإِنْ أَجَازُوهُ نَفَذَ، وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهُ بَطَل الْوَقْفُ، وَبِيعَتِ الأَْعْيَانُ الْمَوْقُوفَةُ لِوَفَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدُّيُونِ (2) .
وَأَمَّا إِذَا وَقَفَ الْمَرِيضُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، وَكَانَ مَدِينًا بِدَيْنٍ غَيْرِ مُسْتَغْرِقٍ لِتَرِكَتِهِ، فَيُخْرَجُ مِقْدَارُ الدَّيْنِ مِنَ التَّرِكَةِ، وَيُحْكَمُ عَلَى الْوَقْفِ فِي الْبَاقِي مِنَ التَّرِكَةِ بَعْدَ الإِْخْرَاجِ بِالْحُكْمِ عَلَى الْوَقْفِ عِنْدَمَا تَكُونُ التَّرِكَةُ خَالِيَةً مِنَ الدُّيُونِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَقْفٌ) .
(1) رد المحتار 3 / 500، والعقود الدرية لابن عابدين 1 / 102، 103.
(2) فتاوى قاضيخان 3 / 316، وجامع الفصولين 2 / 177، وواقعات المفتين ص86.