وَلاَ نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَلَكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحَقٌ (1) .
ثُمَّ إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْجَمْعُ بَيْنَ قُنُوتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا سَبَقَ، فَإِنْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا، فَالأَْصَحُّ تَأْخِيرُ قُنُوتِ عُمَرَ، وَإِنِ اقْتَصَرَ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى الأَْوَّل، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إِمَامَ جَمَاعَةٍ مَحْصُورِينَ يَرْضَوْنَ بِالتَّطْوِيل (2) .
وَيُسْتَحَبُّ إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي إِمَامًا أَلاَّ يَخُصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ، بَل يُعَمِّمَ، فَيَأْتِيَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ"اللَّهُمَّ اهْدِنَا. . . إِلَخْ"، لِمَا رُوِيَ عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَؤُمُّ امْرُؤٌ قَوْمًا، فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَل فَقَدْ خَانَهُمْ (3) .
أَمَّا رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوتِ فَفِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ، أَصَحُّهُمَا اسْتِحْبَابُ رَفْعِ
(1) حديث"عمر في القنوت". أخرجه البيهقي في سننه (2 / 210 - 211) وله ألفاظ أخرى في مصنف عبد الرزاق (3 / 110، 111) ومصنف ابن أبي شيبة (2 / 314) ، وانظر الأذكار 87، والمجموع شرح المهذب 3 / 498.
(2) المجموع 3 / 499.
(3) حديث:"لا يؤم امرؤ قومًا. . .". أخرجه الترمذي (2 / 189) .