31 -قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَكْمَل الْغُسْل إِزَالَةُ الْقَذِرِ طَاهِرًا كَانَ كَالْمَنِيِّ، أَوْ نَجَسًا كَوَدْيٍ اسْتِظْهَارًا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ بَعْدَ غَسْل الْيَدَيْنِ الْبَدْءُ بِإِزَالَةِ الْخَبَثِ عَنْ جَسَدِهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِفَرْجٍ أَوْ غَيْرِهِ، لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي صِفَةِ غُسْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَل مَذَاكِيرَهُ (1) ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: السُّنَّةُ نَفْسُ الْبُدَاءَةِ بِغُسْل النَّجَاسَةِ. وَأَمَّا نَفْسُ غُسْلِهَا فَلاَ بُدَّ مِنْهُ وَلَوْ قَلِيلَةً.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ غُسْل الْفَرْجِ مَعَ الْبُدَاءَةِ بِغُسْل الْيَدَيْنِ. وَذَلِكَ بِأَنْ يُفِيضَ الْمَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَيْهِ فَيَغْسِلَهُ بِالْيُسْرَى، ثُمَّ يُنَقِّيَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ خَبَثٌ اتِّبَاعًا لِلْحَدِيثِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ يُنْدَبُ الْبَدْءُ بِإِزَالَةِ الأَْذَى أَيِ النَّجَاسَةِ فِي الْغُسْل (2) .
(1) حديث ميمونة في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 368) ومسلم (1 / 254) واللفظ للبخاري.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 106، وحاشية الدسوقي 1 / 136، والمجموع 2 / 183، ومغني المحتاج 1 / 73، وكشاف القناع 1 / 152 - 154، والمغني 1 / 221، والإنصاف 1 / 254.