ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا (1) ، وَإِنَّ أَخْذَ الْحَقِّ مِنَ الظَّالِمِ نَصْرٌ لَهُ (2)
13 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّ مَا يَسْتَحِقُّهُ الشَّخْصُ عَلَى غَيْرِهِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ دَيْنًا، وَالدَّيْنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ مُمْتَنِعٍ مِنَ الأَْدَاءِ أَوْ لاَ، وَكَذَلِكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ عَلَى مُنْكِرٍ أَوْ عَلَى مُقِرٍّ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مَعَ الدَّائِنِ بَيِّنَةٌ أَوْ لاَ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي.
أَوَّلًا - إِذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ عَيْنًا:
14 -قَال الشَّافِعِيَّةُ إِذَا اسْتَحَقَّ شَخْصٌ عَيْنًا تَحْتَ يَدٍ عَادِيَةٍ فَلَهُ أَوْ وَلِيِّهِ - إِنْ لَمْ يَكُنْ كَامِل الأَْهْلِيَّةِ - أَخْذُ الْعَيْنِ الْمُسْتَحَقَّةِ بِلاَ رَفْعٍ لِلْقَاضِي وَبِلاَ عِلْمِ مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ لِلضَّرُورَةِ إِنْ لَمْ يَخَفْ مِنْ أَخْذِهَا فِتْنَةً أَوْ ضَرَرًا، وَإِلاَّ رَفَعَ الأَْمْرَ إِلَى قَاضٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ لَهُ إِلْزَامُ الْحُقُوقِ كَمُحْتَسِبٍ وَأَمِيرٍ لاَ سِيَّمَا إِنْ عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ لاَ يَتَخَلَّصُ إِلاَّ عِنْدَهُ.
(1) حديث:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 98) ومسلم 4 / 1998 من حديث أنس واللفظ للبخاري. وانظر موارد الظمآن ص 457، وحلية العلماء 3 / 94.
(2) تفسير القرطبي ص 730 طبعة الشعب.