فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17947 من 31949

إِنْسَانًا بِإِتْلاَفٍ، ثُمَّ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُفْتِي (1) .

تَفْوِيتُ مَنَافِعِ الإِْنْسَانِ وَتَعْطِيلُهَا:

148 -تَعْطِيل الْمَنْفَعَةِ: إِمْسَاكُهَا بِدُونِ اسْتِعْمَالٍ، أَمَّا اسْتِيفَاؤُهَا فَيَكُونُ بِاسْتِعْمَالِهَا (2) ، وَالتَّفْوِيتُ تَعْطِيلٌ، وَيُفَرِّقُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِ الإِْنْسَانِ، وَبَيْنَ تَفْوِيتِهَا، بِوَجْهٍ عَامٍّ فِي تَفْصِيلٍ:

فَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ تَعْطِيل مَنَافِعِ الإِْنْسَانِ وَتَفْوِيتَهَا، لاَ ضَمَانَ فِيهِ، كَمَا لَوْ حَبَسَ امْرَأَةً حَتَّى مَنَعَهَا مِنَ التَّزَوُّجِ، أَوِ الْحَمْل مِنْ زَوْجِهَا، أَوْ حَبَسَ الْحُرَّ حَتَّى فَاتَهُ عَمَلٌ مِنْ تِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا، لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.

أَمَّا لَوِ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ، كَمَا لَوْ وَطِئَ الْبُضْعَ أَوِ اسْتَخْدَمَ الْحُرَّ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ فِي وَطْءِ الْحُرَّةِ صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَلَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا، وَعَلَيْهِ فِي وَطْءِ الأَْمَةِ مَا نَقَصَهَا (3) ، وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ لاَ تُضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّفْوِيتِ بِالْوَطْءِ، وَتُضْمَنُ بِمَهْرِ الْمِثْل، وَلاَ تُضْمَنُ بِفَوَاتٍ، لأَِنَّ الْيَدَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا، إِذِ

(1) الأشباه والنظائر للسيوطي 145 (ط. مصطفى محمد. القاهرة: 1359 هـ) .

(2) رد المحتار 5 / 135 نقلًا عن الدرر.

(3) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه، بتصرف 3 / 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت