(3) أَنْ تَكُونَ التِّجَارَةُ الْمَقْصُودَةُ بِالشِّرَاءِ فِي نَفْسِ بَلَدِ الشِّرَاءِ، لاَ فِي مَكَانٍ آخَرَ، وَلَوْ جِدُّ قَرِيبٍ (1) .
(1) أَنْ يَحْضُرَ الشِّرَاءَ.
(2) أَنْ لاَ يُزَايِدَ عَلَى الْمُشْتَرِي.
(3) أَنْ يَكُونَ مِنْ تُجَّارِ السِّلْعَةِ الْمُشْتَرَاةِ.
وَاعْتَمَدُوا أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تُجَّارِ هَذَا السُّوقِ.
وَشَرِيطَةً وَاحِدَةً فِي الشَّارِيَ: أَنْ لاَ يُبَيِّنَ لِمَنْ حَضَرَ مِنَ التُّجَّارِ أَنَّهُ يُرِيدُ الاِسْتِئْثَارَ بِالسِّلْعَةِ، وَلاَ يَقْبَل الشَّرِكَةَ فِيهَا، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُزَايِدَ فَلْيَفْعَل.
فَإِذَا تَوَافَرَتْ هَذِهِ الشَّرَائِطُ جَمِيعُهَا ثَبَتَ حَقُّ الإِْجْبَارِ عَلَى الشَّرِكَةِ لِمَنْ حَضَرَ مِنَ التُّجَّارِ، مَهْمَا طَال الأَْمَدُ - مَا دَامَتِ السِّلْعَةُ الْمُشْتَرَاةُ بَاقِيَةً. وَيُسْجَنُ الشَّارِي حَتَّى يَقْبَل الشَّرِكَةَ إِذَا امْتَنَعَ مِنْهَا. وَهُنَاكَ احْتِمَالٌ آخَرُ بِسُقُوطِ هَذَا الْحَقِّ بِمُضِيِّ سَنَةٍ كَالشُّفْعَةِ.
أَمَّا الشَّارِي، فَلَيْسَ لَهُ مَعَ تَوَافُرِ الشَّرَائِطِ إِجْبَارُ مَنْ حَضَرَ مِنَ التُّجَّارِ عَلَى مُشَارَكَتِهِ فِي السِّلْعَةِ لِسَبَبٍ مَا - كَتَحَقُّقِ الْخَسَارَةِ أَوْ تَوَقُّعِهَا - إِلاَّ إِذَا قَالُوا لَهُ أَثْنَاءَ السَّوْمِ:
(1) الفواكه الدواني 2 / 174، الخرشي على خليل 4 / 266، 367.