اسْتِعْمَال الْمُرُوءَةِ بِفِعْل مَا يُجَمِّلُهُ وَيُزَيِّنُهُ، وَتَرْكِ مَا يُدَلِّسُهُ وَيَشِينُهُ.
وَاعْتَبَرَ الشَّافِعِيَّةُ الْمُرُوءَةَ شَرْطًا مُسْتَقِلًّا. وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَدَالَةٌ)
وَالْعَدَالَةُ شَرْطُ وُجُوبِ الْقَبُول عَلَى الْقَاضِي لاَ جَوَازِهِ (1) . فَإِذَا تَوَفَّرَتْ فِي الشَّاهِدِ وَجَبَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَأْخُذَ بِشَهَادَتِهِ.
وَقَال الشَّافِعِيُّ: إِذَا كَانَ الأَْغْلَبُ عَلَى الرَّجُل وَالأَْظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الطَّاعَةُ وَالْمُرُوءَةُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ كَانَ الأَْغْلَبُ عَلَى الرَّجُل وَالأَْظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الْمَعْصِيَةَ وَخِلاَفَ الْمُرُوءَةِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ (2) .
23 -لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ مُغَفَّلٍ لاَ يَضْبِطُ أَصْلًا أَوْ غَالِبًا لِعَدَمِ التَّوَثُّقِ بِقَوْلِهِ، أَمَّا مَنْ لاَ يَضْبِطُ نَادِرًا وَالأَْغْلَبُ فِيهِ الْحِفْظُ وَالضَّبْطُ فَتُقْبَل قَطْعًا؛ لأَِنَّ أَحَدًا لاَ يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ (3) .
(1) مواهب الجليل 6 / 150، وشرح منتهى الإرادات 3 / 546، ومغني المحتاج 4 / 427، شرح أدب القاضي للخصاف تأليف حسام الدين الصدر الشهيد بن مازة البخاري 3 / 8ف 545 وأحكام القرآن للجصاص 1 / 503 - 504، الفتاوى الهندية 3 / 450.
(2) مختصر المزني من كلام الشافعي 5 / 256، الأم 7 48.
(3) القوانين الفقهية (303) ط. بيروت دار الكتاب وتبصرة الحكام 1 / 172، ومغني المحتاج 4 / 436، والمغني مع الشرح الكبير 12 / 30.