فَهُوَ عَقْدٌ وُضِعَ لِرَفْعِ الْمُنَازَعَةِ بَعْدَ وُقُوعِهَا بِالتَّرَاضِي (1) ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى هَذَا الْمَدْلُول: الْعَقْدُ عَلَى رَفْعِهَا قَبْل وُقُوعِهَا - أَيْضًا - وِقَايَةٌ، فَجَاءَ فِي تَعْرِيفِ ابْنِ عَرَفَةَ لِلصُّلْحِ: أَنَّهُ انْتِقَالٌ عَنْ حَقٍّ أَوْ دَعْوَى بِعِوَضٍ لِرَفْعِ نِزَاعٍ، أَوْ خَوْفِ وُقُوعِهِ (2)
فَفِي التَّعْبِيرِ بِ (خَوْفِ وُقُوعِهِ) إِشَارَةٌ إِلَى جَوَازِ الصُّلْحِ لِتَوَقِّي مُنَازَعَةً غَيْرَ قَائِمَةٍ بِالْفِعْل، وَلَكِنَّهَا مُحْتَمَلَةُ الْوُقُوعِ.
وَالْمُصَالِحُ: هُوَ الْمُبَاشِرُ لِعَقْدِ الصُّلْحِ (3) وَالْمُصَالَحُ عَنْهُ: هُوَ الشَّيْءُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ إِذَا قُطِعَ النِّزَاعُ فِيهِ بِالصُّلْحِ (4) وَالْمُصَالَحُ عَلَيْهِ، أَوِ الْمُصَالَحُ بِهِ: هُوَ بَدَل الصُّلْحِ (5) .
التَّحْكِيمُ:
2 -التَّحْكِيمُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: تَوْلِيَةُ حُكْمٍ
(1) انظر م 1531 من مجلة الأحكام العدلية وم 1026 من مرشد الحيران
(2) مواهب الجليل 5 / 79، الخرشي على خليل 6 / 2، والبهجة شرح التحفة 1 / 219، وانظر للشافعية أسنى المطالب 2 / 215، نهاية المحتاج 4 / 372، روضة الطالبين 4 / 194
(3) م 1532 من المجلة العدلية
(4) م 1534 من المجلة العدلية
(5) م 1533 من المجلة العدلية