ج - وَلاَ تَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ الْكَفَّارَةُ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - وَلاَ يُحْرَمُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ، لأَِنَّهُ قَتْلٌ بِسَبَبٍ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْقَتْل مُبَاشَرَةً، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ بِالْمُبَاشِرِ فِي الضَّمَانِ، صِيَانَةً لِلدَّمِ عَنِ الْهَدْرِ، عَلَى خِلاَفِ الأَْصْل، فَبَقِيَ فِي الْكَفَّارَةِ وَحِرْمَانِ الْمِيرَاثِ عَلَى الأَْصْل (1) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْجُمْهُورِ: هُوَ مُلْحَقٌ بِالْخَطَأِ فِي أَحْكَامِهِ، إِذْ لاَ قَتْل بِسَبَبٍ عِنْدَهُمْ، فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ، وَفِيهِ الْحِرْمَانُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ، لأَِنَّ الشَّارِعَ أَنْزَلَهُ مَنْزِلَةَ الْقَاتِل (2) .
115 -أَكْثَرُ مَا يَعْرِضُ التَّلَفُ بِالأَْشْيَاءِ، بِسَبَبِ إِلْقَائِهَا فِي الطُّرُقَاتِ وَالشَّوَارِعِ، أَوْ بِسَبَبِ وَضْعِهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا الْمُخَصَّصَةِ لَهَا.
وَيُمْكِنُ تَقْسِيمُ الأَْشْيَاءِ إِلَى خَطِرَةٍ، وَغَيْرِ خَطِرَةٍ، أَيْ عَادِيَّةٍ.
الْقِسْمُ الأَْوَّل:
ضَمَانُ التَّلَفِ الْحَاصِل بِالأَْشْيَاءِ الْعَادِيَّةِ غَيْرِ الْخَطِرَةِ:
116 -يَرُدُّ الْفُقَهَاءُ مَسَائِل التَّلَفِ الْحَاصِل
(1) الدر المختار ورد المحتار 5 / 342 ر 381 وتبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه 6 / 143، 144، والكفاية شرح الهداية بتصرف 9 / 148، وبدائع الصنائع 7 / 274.
(2) الهداية بشروحها 9 / 148، والقوانين الفقهية 288، وشرح الخرشي 8 / 49، وشرح المنهج بحاشية الجمل 5 / 102، وشرح المحلي بحاشيتي القليوبي وعميرة 4 / 162، والمغني بالشرح الكبير 10 / 37، 7 / 161، 162.