وِلاَيَتَهُ لِلنَّظَرِ، وَلاَ نَظَرَ فِي الْغَبْنِ الْفَاحِشِ (1) .
ب - كَمَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ إِذَا دَفَعَ الْمَال إِلَى الْيَتِيمِ بَعْدَ الإِْدْرَاكِ، قَبْل ظُهُورِ رُشْدِهِ، لأَِنَّهُ دَفَعَهُ إِلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الصَّاحِبَيْنِ.
وَقَال الإِْمَامُ: بِعَدَمِ الضَّمَانِ، إِذَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، لأَِنَّ لَهُ وِلاَيَةَ الدَّفْعِ إِلَيْهِ حِينَئِذٍ (2) .
ج - لَيْسَ لِلْوَلِيِّ الاِتِّجَارُ فِي مَال الْيَتِيمِ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ فَعَل:
فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ يَضْمَنُ رَأْسَ الْمَال، وَيَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُسَلِّمُ لَهُ الرِّبْحَ، وَلاَ يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ (3) .
59 -لَمَّا كَانَتِ الْهِبَةُ عَقْدَ تَبَرُّعٍ، فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ قَبْضَ الْهِبَةِ هُوَ قَبْضُ أَمَانَةٍ، فَإِذَا هَلَكَتْ أَوِ اسْتُهْلِكَتْ لَمْ تُضْمَنْ، لأَِنَّهُ - كَمَا يَقُول الْكَاسَانِيُّ - لاَ سَبِيل إِلَى الرُّجُوعِ فِي الْهَالِكِ، وَلاَ سَبِيل إِلَى الرُّجُوعِ فِي قِيمَتِهِ،
(1) الدر المختار ورد المحتار عليه 5 / 453 وانظر تبيين الحقائق 6 / 211.
(2) الدر المختار ورد المحتار 5 / 454.
(3) الدر المختار ورد المحتار 5 / 455، وانظر حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 6 / 212.