فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17835 من 31949

لأَِنَّهَا لَيْسَتْ بِمَوْهُوبَةٍ لاِنْعِدَامِ وُرُودِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا (1) .

وَتُضْمَنُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَيْنِ فَقَطْ:

أ - حَال مَا إِذَا طَلَبَ الْوَاهِبُ رَدَّهَا - لأَِمْرٍ مَا - وَحَكَمَ الْقَاضِي بِوُجُوبِ الرَّدِّ، وَامْتَنَعَ الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنَ الرَّدِّ، ثُمَّ هَلَكَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا حِينَئِذٍ، لأَِنَّ قَبْضَ الْهِبَةِ قَبْضُ أَمَانَةٍ، وَالأَْمَانَةُ تُضْمَنُ بِالْمَنْعِ وَالْجَحْدِ بِالطَّلَبِ، لِوُجُودِ التَّعَدِّي مِنْهُ (2) .

ب - حَال مَا إِذَا وَهَبَهُ مُشَاعًا قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ كَالأَْرْضِ الْكَبِيرَةِ، وَالدَّارِ الْكَبِيرَةِ، فَإِنَّهَا هِبَةٌ صَحِيحَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لأَِنَّهَا عَقْدُ تَمْلِيكٍ، وَالْمَحَل قَابِلٌ لَهُ، فَأَشْبَهَتِ الْبَيْعَ (3) لَكِنَّهَا فَاسِدَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ فِي الْهِبَةِ، وَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٍ فِي الْمُشَاعِ، وَلاَ يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِيهَا، وَتَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ، وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْوَاهِبِ فِيهَا (4) .

(1) البدائع 6 / 128 و 129.

(2) الدر المختار ورد المحتار 4 / 519، وتبيين الحقائق 5 / 101، وانظر درر الحكام في شرحه غرر الأحكام لملا خسرو 2 / 223.

(3) القوانين الفقهية ص 241 وروضة الطالبين 5 / 376، وكشاف القناع 4 / 305.

(4) الاختيار 3 / 50، وتبيين الحقائق 5 / 93 و 94، ومجمع الضمانات ص 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت