تَحْصِيل مَنَافِعِهِ الْمُسْتَحَقَّةِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْحَاكِمِ، فَجَعَلُوا لِلْمُسْتَأْجِرِ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ أَخْذُ الأَْعْيَانِ الَّتِي تَعَلَّقَتْ مَنَافِعُهُمْ بِهَا مِنْ أَجْل تَحْصِيل هَذِهِ الْمَنَافِعِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ دَعْوَى وَلاَ قَضَاءٌ (1) .
وَيُشْتَرَطُ فِي تَحْصِيل الأَْعْيَانِ الْمُسْتَحَقَّةِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَنْ لاَ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى تَحْرِيكِ فِتْنَةٍ أَوْ مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ مِنْ مَفْسَدَةِ ضَيَاعِ الْحَقِّ، وَأَضَافَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ شَرْطًا آخَرَ لِذَلِكَ، وَهُوَ أَنْ لاَ يَكُونَ قَدْ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَحَقَّةِ حَقٌّ لِشَخْصٍ آخَرَ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَشْتَرِيَ شَخْصٌ عَيْنًا مِنْ آخَرَ كَانَ قَدْ أَجَّرَهَا أَوْ رَهَنَهَا فَلَيْسَ لَهُ بِنَاءً عَلَى هَذَا الشَّرْطِ أَنْ يَأْخُذَهَا قَهْرًا، لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِ الْبَائِعِ بِهَا (2) .
وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَشْتَرِطْ هَذَا الشَّرْطَ، فَأَجَازَ أَخْذَهَا، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ لِشَخْصٍ آخَرَ (3) .
9 -يَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَال زَوْجِهَا مَا يَكْفِيهَا وَيَكْفِي أَوْلاَدَهَا مِنْهُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ وَلاَ
(1) تحفة المحتاج 10 / 287، مغني المحتاج 4 / 462، حاشية الباجوري 2 / 400.
(2) شرح المحلي وحاشية القليوبي وحاشية عميرة 4 / 335، مغني المحتاج 4 / 460.
(3) تحفة المحتاج 10 / 287، 288.