شَيْءٌ سِوَى الْجِزْيَةِ إِنِ اتَّجَرُوا فِيمَا سِوَى الْحِجَازِ مِنْ بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ إِلاَّ إِذَا شَرَطَ الإِْمَامُ عَلَيْهِمْ مَعَ الْجِزْيَةِ شَيْئًا مِنْ تِجَارَتِهِمْ، فَإِنْ دَخَلُوا بِلاَدَ الْحِجَازِ فَيَنْظُرُ إِنْ كَانَ لِنَقْل طَعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْل الْحِجَازِ أَذِنَ لَهُمْ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ لِتِجَارَةٍ لاَ حَاجَةَ بِأَهْل الْحِجَازِ إِلَيْهَا كَالْعِطْرِ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ عِوَضًا بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَشْتَرِطُ الْعُشْرَ فِي بَعْضِ الأَْمْتِعَةِ كَالْقَطِيفَةِ، وَنِصْفَ الْعُشْرِ فِي الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ عَلَى مَنْ دَخَل دَارَ الْحِجَازِ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ يَجُزْ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ، أُخِذَ مِنْهُ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي السَّنَةِ (2) .
13 -يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ عُرُوضِ تِجَارَةِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرَ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ فِيهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعُشْرِ الْمُقَرَّرِ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ، لِحَدِيثِ: إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ. (3)
(1) روضة الطالبين 10 / 320، ومغني المحتاج 4 / 247.
(2) المغني 8 / 517.
(3) حديث:"إنما العشور على. . .". تقدم تخريجه ف 8.