وَأَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ فَعِنْدَهُمْ أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ (1) .
3 -الأَْصْل فِي الْقِيَاسِ أَنَّهُ يُسْتَعْمَل إِذَا عُدِمَ النَّصُّ، وَقَدْ نَقَل الزَّرْكَشِيُّ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الرِّسَالَةِ:"الْقِيَاسُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ، لأَِنَّهُ لاَ يَحِل الْقِيَاسُ وَالْخَبَرُ مَوْجُودٌ، كَمَا يَكُونُ التَّيَمُّمُ طَهَارَةً عِنْدَ الإِْعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ وَلاَ يَكُونُ طَهَارَةً إِذَا وُجِدَ الْمَاءُ" (2) .
لِذَا يَعْتَبِرُ الأُْصُولِيُّونَ الْقِيَاسَ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ أَوِ الإِْجْمَاعِ وَمُخَالَفَتِهِ لَهُمَا فَاسِدَ الاِعْتِبَارِ (3) .
وَفَسَادُ الاِعْتِبَارِ مِنَ الاِعْتِرَاضَاتِ الَّتِي تَرِدُ عَلَى الْقِيَاسِ، وَيَكُونُ الْقِيَاسُ فَاسِدَ الاِعْتِبَارِ عِنْدَمَا يُخَالِفُ نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ كَانَتْ إِحْدَى مُقَدِّمَاتِهِ كَذَلِكَ، أَوْ كَانَ الْحُكْمُ مِمَّا لاَ يُمْكِنُ إِثْبَاتُهُ بِالْقِيَاسِ، وَذَلِكَ كَإِلْحَاقِ الْمُصَرَّاةِ بِغَيْرِهَا مِنَ الْعُيُوبِ فِي حُكْمِ الرَّدِّ وَعَدَمِهِ، وَوُجُوبِ بَدَل لَبَنِهَا الْمَوْجُودِ فِي الضَّرْعِ، أَوْ كَانَ تَرْكِيبُهُ مُشْعِرًا بِنَقِيضِ الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ (4) .
(1) البحر المحيط للزركشي 5 / 319 وما بعدها ط وزارة الأوقاف الكويتية 1988م إرشاد الفحول 2 / 230 ط مصطفى الحلبي 1937م، وحاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 368.
(2) البحر المحيط 5 / 33.
(3) حاشية التفتازاني على العضد 2 / 259، وانظر التقرير والتحبير 3 / 252.
(4) البحر المحيط للزركشي 5 / 260، 319.