لَهَا وَمُدَاوَمَتِهِ عَلَيْهَا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - عَلَى الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَهُمْ - إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا مِنْ دُونِ تَرْكِهَا وَلَوْ مَرَّةً؛ وَلأَِنَّهَا تُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ، فَلَوْ كَانَتْ سُنَّةً وَلَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً لاَسْتَثْنَاهَا الشَّارِعُ، كَمَا اسْتَثْنَى التَّرَاوِيحَ وَصَلاَةَ الْخُسُوفِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَصَل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (1) وَلِمُدَاوَمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِعْلِهَا (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ ف 2 وَمَا بَعْدَهَا)
3 -التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ يَكُونُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ وَفِي الطَّرِيقِ إِلَيْهَا وَبَعْدَ انْقِضَائِهَا.
أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي الْغُدُوِّ إِلَيْهَا، فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ عِنْدَ الْغُدُوِّ إِلَى الصَّلاَةِ فِي الْمَنَازِل وَالأَْسْوَاقِ وَالطُّرُقِ إِلَى أَنْ تَبْدَأَ الصَّلاَةُ.
(1) سورة الكوثر / 2.
(2) بدائع الصنائع 1 / 274، جواهر الإكليل 1 / 101، المجموع 5 / 3، والمغني لابن قدامة 2 / 304.