الرَّحِمِ يَحْصُل بِالْحَيْضِ لاَ بِالطُّهْرِ، فَكَانَ الاِعْتِدَادُ بِالْحَيْضِ لاَ بِالطُّهْرِ. (1)
12 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ عِدَّةَ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ ذَاتِ الأَْقْرَاءِ وَهِيَ مَنْ لَهَا حَيْضٌ وَطُهْرٌ صَحِيحَانِ ثَلاَثَةُ قُرُوءٍ (2) ، فَتَعْتَدُّ بِالأَْقْرَاءِ وَإِنْ تَبَاعَدَ حَيْضُهَا وَطَال طُهْرُهَا (3) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ}
(4) وَذَلِكَ فِي الْمَدْخُول بِهَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ أَوِ الْفَاسِدِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ. (ر: خَلْوَة)
وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي مَعْنَى الْقُرْءِ، وَقَوْل بَعْضِهِمْ: إِنَّهُ الطُّهْرُ، وَقَوْل غَيْرِهِ: إِنَّهُ الْحَيْضُ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا اخْتِلاَفٌ فِي حِسَابِ الْعِدَّةِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
(1) البدائع 3 / 194.
(2) البدائع 3 / 193، فتح القدير 4 / 307، ابن عابدين 2 / 599 - 603 الدسوقي 2 / 469 جواهر الإكليل 1 / 385، الفواكه 2 / 91، مغني المحتاج 3 / 384 - 386 روضة الطالبين 8 / 368، المغني لابن قدامة مع الشرح 9 / 91، كشاف القناع 5 / 417.
(3) روضة الطالبين 8 / 369، الفواكه 2 / 91، الدسوقي 2 / 469.
(4) سورة البقرة / 228.