الْغَلَّةِ لَهُ، كَسُكْنَاهُ وَلُبْسِهِ (1) .
وَالزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ، غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنَ الأَْصْل، كَالْكَسْبِ، لاَ تُضْمَنُ بِالاِسْتِهْلاَكِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَهُوَ كَمَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، لِحَدِيثِ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ تُضْمَنُ بِالاِسْتِهْلاَكِ لاَ بِالْهَلاَكِ.
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ غَلاَّتِ الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا مَضْمُونَةٌ عَلَى كُل حَالٍ، كَمَنَافِعِ الْمَغْصُوبِ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْل، لِلْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ فِي يَدِهِ، وَذَلِكَ لِلْمَنْفَعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِهَا، وَكَذَلِكَ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ مَتَى حُكِمَ بِأَنَّهُ غَاصِبٌ لِلدَّارِ أَوْ لِبَعْضِهَا ضَمِنَ الأُْجْرَةَ (2) .
وَنَصَّ الْمَقْدِسِيُّ عَلَى أَنَّ أُجْرَةَ مِثْل الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا مُدَّةَ بَقَائِهِ فِي يَدِهِ تَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ رَدُّهَا (3) .
40 -الْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ: هُوَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسَاوِمُ الْمَبِيعَ، بَعْدَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ، وَبَعْدَ الشِّرَاءِ، فَيَقُول لِلْبَائِعِ: هَاتِهِ، فَإِنْ
(1) جواهر الإكليل 2 / 27، وانظر شرح الزرقاني على مختصر سيدي خليل 5 / 93.
(2) حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3 / 28، وحاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 84، وإعانة الطالبين 3 / 408.
(3) الشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 56.