2 -تَرِثُ الأُْمُّ سُدُسَ التَّرِكَةِ فَرْضًا إِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ فَرْعٌ وَارِثٌ، وَتَرِثُ ثُلُثَ التَّرِكَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ فَرْعٌ وَارِثٌ. (1)
وَهُنَاكَ حَالَتَانِ هُمَا الْغَرَّاوَانِ لاَ تَأْخُذُ فِيهِمَا الأُْمُّ الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ الْفَرْعِ الْوَارِثِ، بَل تَأْخُذُ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ:
الأُْولَى: إِذَا تُوُفِّيَ الزَّوْجُ عَنْ أُمٍّ وَأَبٍ وَزَوْجَةٍ فَأَكْثَرُ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَأْخُذُ الزَّوْجَةُ الرُّبُعَ، وَالأُْمُّ ثُلُثَ الْبَاقِي، وَهُوَ الرُّبُعُ أَيْضًا مِنْ أَصْل التَّرِكَةِ، وَيَأْخُذُ الأَْبُ ثُلُثَيِ الْبَاقِي أَيْ نِصْفَ أَصْل التَّرِكَةِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَتَكُونُ أَصْل الْمَسْأَلَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ.
الثَّانِيَةُ: إِذَا تُوُفِّيَتِ الزَّوْجَةُ عَنْ أُمٍّ وَأَبٍ وَزَوْجٍ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَأْخُذُ الزَّوْجُ النِّصْفَ فَرْضًا، وَتَأْخُذُ الأُْمُّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنَ التَّرِكَةِ، وَيَأْخُذُ الأَْبُ ثُلُثَيْ مَا بَقِيَ، وَتَكُونُ أَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ: النِّصْفُ وَهُوَ ثَلاَثَةٌ لِلزَّوْجِ، وَثُلُثُ الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ لِلأُْمِّ، وَثُلُثَا الْبَاقِي وَهُمَا اثْنَانِ لِلأَْبِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ، لِقَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) شرح السراجية 127 وما بعدها، والتحفة الخيرية ص 83، ومغني المحتاج 3 / 15، وحاشية القليوبي 3 / 143.