الرَّيْثُ إِقْرَارًا لَهَا (1) .
41 -الأَْعْيَانُ جَمْعُ عَيْنٍ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا قَابَل الدَّيْنَ وَالْمَنْفَعَةَ، أَمَّا الدَّيْنُ فَقَدْ عَلِمْنَا الْخِلاَفَ فِي قِسْمَتِهِ (ر: ف 40) ، وَأَمَّا الْمَنْفَعَةُ فَسَيَأْتِي بَحْثُ قِسْمَتِهَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالأَْعْيَانُ تَنْقَسِمُ إِلَى عَقَارٍ وَمَنْقُولٍ: فَالْعَقَارُ: هُوَ الأَْرْضُ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ زِرَاعِيَّةً أَمْ غَيْرَ زِرَاعِيَّةٍ، وَالْمَنْقُول: مَا عَدَاهَا كَالثِّيَابِ وَالأَْوَانِي وَالْحَيَوَانِ وَالْمَزْرُوعَاتِ، وَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ يَتْبَعَانِ الأَْرْضَ فِي الْقِسْمَةِ، وَالأَْرْضُ لاَ تَتْبَعُهُمَا فَمَنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِهِ مِنْ قِسْمَةِ الأَْرْضِ شَيْءٌ مِنْهُمَا فَهُوَ لَهُ، بِخِلاَفِ الْعَكْسِ (2) ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (3) .
وَهَذَا خِلاَفُ مَا عَلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ مِنِ اعْتِبَارِ كُلٍّ مِنَ الأَْرْضِ وَالْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ عَقَارًا، قَال الْخَرَشِيُّ: الْعَقَارُ هُوَ الأَْرْضُ وَمَا اتَّصَل بِهَا مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ (4) .
ثُمَّ كُلٌّ مِنَ الْعَقَارِ وَالْمَنْقُول إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا
(1) التحفة وحواشيها 2 / 71.
(2) رد المحتار 5 / 169، المجلة العدلية م 1163، مجمع الأنهر 2 / 420.
(3) نهاية المحتاج 8 / 271، مغني المحتاج 4 / 424، الباجوري على ابن قاسم 2 / 17، دليل الطالب 108، 140، كشاف القناع 4 / 140.
(4) الخرشي 4 / 280.