وَالتَّدَبُّرُ، يُقَال: نَظَرَ فِي الأَْمْرِ: تَدَبَّرَ وَفَكَّرَ، وَيُسْتَعْمَل النَّظَرُ كَذَلِكَ بِمَعْنَى الْحِفْظِ، يُقَال: نَظَرَ الشَّيْءَ: حَفِظَهُ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال الْبُهُوتِيُّ: النَّاظِرُ هُوَ الَّذِي يَلِي الْوَقْفَ وَحِفْظَهُ، وَحِفْظَ رِيعِهِ، وَتَنْفِيذَ شَرْطِهِ (2) .
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْخَيْرِيَّةِ أَنَّ الْقَيِّمَ وَالْمُتَوَلِّيَ وَالنَّاظِرَ فِي كَلاَمِهِمْ وَاحِدٌ ثُمَّ قَال: هَذَا ظَاهِرٌ عِنْدَ الإِْفْرَادِ، أَمَّا لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ مُتَوَلِّيًا وَنَاظِرًا عَلَيْهِ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا فَيُرَادُ بِالنَّاظِرِ الْمُشْرِفُ (3) .
وَعَلَى ذَلِكَ فَالنَّاظِرُ أَعَمُّ مِنَ الْمُتَوَلِّي.
3 -الْمُشْرِفُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَشْرَفَ، يُقَال: أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (4) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الْمُشْرِفِ عَلَى مَنْ يَكُونُ لَهُ حِفْظُ مَال الْوَقْفِ دُونَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيُحْتَمَل أَنْ يُرَادَ بِالْحِفْظِ مُشَارَفَتُهُ:"أَيْ مُرَاقَبَتُهُ"لِلْمُتَوَلِّي عِنْدَ التَّصَرُّفِ لِئَلاَّ يَفْعَل مَا يَضُرُّ (5) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمُشْرِفِ وَالْمُتَوَلِّي هِيَ أَنَّ كُل
(1) متن اللغة، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(2) كشاف القناع 4 / 269.
(3) رد المحتار 3 / 431.
(4) المصباح المنير.
(5) ابن عابدين 3 / 431.