مُحَرَّمٌ، لَكِنِ اللِّوَاطُ وَطْءٌ فِي الدُّبُرِ، وَالزِّنَا وَطْءٌ فِي الْقُبُل.
3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اللِّوَاطَ مُحَرَّمٌ لأَِنَّهُ مِنْ أَغْلَظِ الْفَوَاحِشِ (1) .
وَقَدْ ذَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ وَعَابَ عَلَى فِعْلِهِ فَقَال تَعَالَى: {وَلُوطًا إِذْ قَال لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَال شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَل أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} (2) وَقَال تَعَالَى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَل أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} (3) .
وَقَدْ ذَمَّهُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِل عَمَل قَوْمِ لُوطٍ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِل عَمَل قَوْمِ لُوطٍ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِل عَمَل قَوْمِ لُوطٍ (4) .
عُقُوبَةُ اللاَّئِطِ
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ عُقُوبَةَ
(1) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 4 / 124، والإفصاح عن معاني الصحاح 2 / 238، والأم 7 / 183، والمبسوط 9 / 77، والمغني لابن قدامة 8 / 187، وكشاف القناع عن متن الإقناع 6 / 94، والكافي لابن عبد البر 2 / 1073.
(2) سورة الأعراف / 80 - 81.
(3) سورة الشعراء / 165 - 166.
(4) حديث:"لعن الله من عمل عمل قوم لوط. . .". أخرجه أحمد (1 / 309) والحاكم (4 / 356) من حديث ابن عباس، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.